الكاتب: منير شفيق

ما كان للعالم خلال القرنين الماضيين، ليتأثّر كله، أو ليقع، في قبضة حرب إلّا إذا كانت الحرب أوروبية- أمريكية، كما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية، أو في الحرب الباردة التي هدّد فيها المعسكر الاشتراكي الغربَ والرأسمالية العالمية. أمّا أن يَنشدَّ العالم كله إلى حرب غزة، أو يقع في قبضتها، وهي حرب مسرحها جزء من فلسطين (قطاع غزة)، ولأكثر من مئة يوم (والحبل ما زال على الجرار)، فأمرٌ خارجٌ على قوانين الصراع في العالم، ولا سيما تحكّم الدول الكبرى في أحداثه. قطاع غزة، من حيث مساحته، لا يساوي ضاحية في عاصمة كبرى. أمّا في عدد سكانه، فلا يتجاوز حيًّا من…

قراءة المزيد

 بداية، لا بدّ من أن يَعجب المرء من إصرار عدد كبير من النخب الفلسطينية، ومن أغلب فصائل م.ت.ف وفصائل المقاومة عمومًا، على المطالبة بتحقيق وحدة وطنية فلسطينية تحت قيادة موحّدة، وذلك بالرغم من مرور عقود من السنين، من دون تحقيق هذين الهدفين “الأساسيين الأوليين”. والأفضل أن نحصر الموضوع من 2005 إلى اليوم، لأن حصره منذ 2005، لا يسمح بالدخول في تفاصيل انقسامات وصراعات في مراحل سابقة، أصبح أغلب قادتها ومعاصريها في ذمة الله، أو في الانتظار بسبب تقدّم العمر. جرت محاولات، ووقّعت قرارات، طوال 18 سنة، تحت شعار “تحقيق قيادة موحّدة ووحدة وطنيّة”، وقد باءت بالفشل جميعها. حتى حقَّ أن…

قراءة المزيد

 كان من التداعيات الهامّة الكثيرة للسابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 المجيد، ما حصل من انهيار للجيش الصهيوني في “غلاف” قطاع غزة، مما فاجأ الجميع: ابتداءً من قيادات الكيان الصهيوني، ومرورًا بقيادات أمريكا وأوروبا، وكل دول العالم، وصولًا إلى محور المقاومة، وكل الرافضين تاريخيًا لوجود الكيان الصهيوني. وربما فاجأ حتى المقاومين الذين انقضوا عليه، ونفلوه نفلًا، وأخذوه قتلًا وأسرًا، ضباطًا وجنودًا. ناهيك عن استسلام ميليشيا المستوطنات. وقد تجمع في أسر المقاومة ما لا يقل عن 120 عسكريًا، وبضع مجندات. لا تسل عن حالات الغضب والخوف، وما تشكّل من روح انتقامية جامحة، حتى فقدان الصواب. وقد تحشد كل رؤساء الغرب للمساندة والدعم،…

قراءة المزيد

العودة إلى الحرب، وبتصعيد ميداني فوري، ضد المدنيين، وضد ما تبقى من بيوت سكنية، والعودة بالطبع إلى الحصار المطبق، والحرمان المطلق، للدواء والطعام والوقود والماء، جاء بعد توقع أن تمتد الهدنة الإنسانية إلى بضعة أيام أخرى، أو حتى الوصول إلى وقف إطلاق النار. الأمر الذي أعاد مشاهد القتل الجماعي، والتدمير الواسع إلى ما كانت عليه. وذلك مع عودة التصميم من جانب نتنياهو وشركائه، على التأكيد، بأنها عودة لن تتوقف. ويجب أن تحقق أهداف الحرب بالقضاء على المقاومة، وتحرير “الأسرى” عنوة واقتدارًا.من يتابع مجريات القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، يتأكد أن العودة إلى الحرب لا رجعة عنها. وهذا ليس موقف نتنياهو وحده،…

قراءة المزيد

حملت الحرب التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عدة أبعاد. أولاها، ما حملته مشاهدها من بطولات ومآثر خطّتها كتائب عزالدين القسام، وما حملته من مشاهد انهيار قوات من الجيش الصهيوني في غلاف قطاع غزة، وما أوقِع فيه من خسائر شملت مئات القتلى والأسرى والهاربين. على أن هذه المقالة ستركز على بُعد واحد من الأبعاد المثيرة آنفة الإشارة إليها، وهو البُعد المتعلق بما يُتوقع لهذه الحرب أن تحمله من تطورات عسكرية قادمة، ولا سيما في بُعد استعادة الجيش الصهيوني لزمام المبادرة، نسبياً، وجزئياً، وذلك بشن مئات وآلاف الغارات الجوية بواسطة عشرات أو مئات الطائرات الأمريكية، والتي تطلق الصواريخ…

قراءة المزيد