الكاتب: قاسم س. قاسم

بنى رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، مجده، الشخصي والسياسي، على مواجهة إيران. هو، بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، “سيد الأمن”، الذي لم يبادر إلى حرب أبدًا. وهو، بالنسبة لأنصاره، الوحيد الذي يمكنه مواجهة الخطر النووي الإيراني والضغوط الأمريكية. فهو من أقنع الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وهو من اغتال العلماء النوويين الإيرانيين، وهو من فجّر منشأة التخصيب في نطنز، وهو من تحدى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وتوجه إلى الكونغرس من دون توجيه دعوة رسمية له من البيت الأبيض لإلقاء كلمة هاجم فيها أوباما في عقر داره. ونتنياهو هو من كبّر الوحش الإيراني ومن غذاه…

قراءة المزيد

منذ السابع من أكتوبر الماضي تواصلت قيادات المقاومة الفلسطينية والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مرات عدة. بعض هذه اللقاءات بقيت سرية، وأخرى كانت علنية مثل اللقاء الأخير بين نصرالله ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في غزة خليل الحية (12-3-2024)، وجزء آخر من التواصل كان عبر خط آمن. التنسيق بين المقاومتين بحسب مطلعين عليها حالياً في أعلى مستوى، عسكرياً وسياسياً. في اللقاء الأخير الذي جمع قيادتي المقاومتين، وضعت قيادة “حماس” مضيفها في صورة الواقع العسكري الميداني. أبلغته ان “المقاومة في غزة لا تزال بخير، وتستطيع الاستمرار لفترة طويلة في المعركة الحالية، وعملية تصنيع السلاح لا تزال مستمرة”. وبحسب…

قراءة المزيد

بعد توقيع اتفاقية «كامب ديفيد» في العام 1978، أنشأت «إسرائيل» ما يُعرف باسم «روابط القرى» في الضفة الغربية المحتلة، للالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية وعلى تأثيرها على فلسطينيي الداخل. حينذاك شكّلت «إسرائيل» تلك الروابط من عائلات فلسطينية كبيرة في الضفة الغربية المحتلة، فموّلتها وسلّحتها مقابل إسهام تلك العائلات بحفظ الأمن وقمع أيّ تحرك ضد الاحتلال. أثبتت تلك التجربة فشلها، لكن اليوم وبعد مرور أكثر من أربعين عامًا عليها، يسعى المسؤولون في كيان الاحتلال إلى إحيائها مجددًا وتطبيقها هذه المرة في قطاع غزة، على أن تكون عبارة عن روابط أحياء وأزقة وشوارع تديرها العشائر. قرّر كيان العدّو إعادة إحياء تجربة فاشلة…

قراءة المزيد

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية للتوصّل إلى هدنة بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال في شهر رمضان، الذي يبدأ بعد أيام (11-3-2024)، وهي تضغط حاليًا على مصر وقطر من أجل إنجاح التسوية والتوصّل إلى الهدنة. الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مُصّر على إعلان الهدنة في شهر رمضان، بهدف تحسين صورته لدى الناخبين الأمريكيين قبيل الانتخابات الرئاسية التمهيدية، ولتخفيف الضغوط التي يتعرّض لها نتيجة الأوضاع الإنسانية والاجتماعية الصعبة (كالمجاعة) التي يُعاني منها سكّان قطاع غزة. لذلك، يضغط بايدن على فريق التفاوض لإتمام الصفقة في غضون أيام. إلا أنّ ما يتمنّاه بايدن يُخالفه ما يجري في قاعات التفاوض. فما يدور في مصر من نقاشات بين…

قراءة المزيد

حصلت «الكرمل» على وثيقة “أفكار غير نهائية” قدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية في الأسبوع الأخير من شهر شباط/فبراير الماضي، لكلّ من السلطة الفلسطينية، مصر، قطر، الأردن، السعودية، تركيا وغيرها من الدول المعنية بالحرب على غزة، كـ«خارطة طريق لإنهاء الصراع» ورؤيتها لليوم التالي للحرب على قطاع غزة. بحسب الأفكار الأمريكية المطروحة، فإن الحلّ يتيح لكل القوى «المتحاربة» اعتبار نفسها مُنتصرة، لكن الأهم في ما تُقدّمه أمريكا هو «ضمان تلبية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل ونزع السلاحِ، وفي الوقت نفسه دمج حماس في حل سياسي أوسع». وصاية سعودية! اللافت في ورقة الأفكار الأمريكية إعطاء السعودية دورًا أكبر ممّا كان لها سابقًا في الساحة الفلسطينية، لجهة…

قراءة المزيد

من يريد معرفة حقيقة ما تواجهه “إسرائيل” اليوم وما ينتظرها بعد وقف الحرب على غزة، عليه الاستماع بتمعن إلى وزير الأمن يوآف غالانت. يُمكن القول إنه الوحيد الذي يتحدّث بصدق عمّا فعله ويخطط له الجيش الإسرائيلي. صراحةُ الرجل وصدقه سببهما إدراكه خطورة ما حل على كيانه، وحجم الضربة الاستراتيجية التي وجّهت، ولمعرفته طبيعة الصراعات التي يخوضها “أسباط إسرائيل” ضد بعضهم البعض، والتي بدأوها أثناء الحرب فكيف سيكون الحال في اليوم التالي لوقفها. ففي خضم حرب اعتبروها وجودية، بدأت الطبقة الحاكمة بالتفكير في “يوم الحساب”، وفي لجان التحقيق المنتظرة، وأغلب ساسة “إسرائيل” يتصرّفون في جلسات الحكومة وفي “الكابينت الحربي” ومستقبلهم السياسي…

قراءة المزيد

في حزيران من العام 2002، ألقى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش، خطابًا دعا فيه إلى “إيجاد قيادة فلسطينية جديدة ومختلفة في إطار إصلاحات شاملة” لأن “السلطة مركزة في يد أشخاص والبرلمان الفلسطيني ليس له سلطة كما لا يوجد دستور فلسطيني يكون فيه فصل للسلطات (في إشارة إلى إمساك رئيس السلطة حينذاك ياسر عرفات بالأمن والمال)”. توقيت خطاب بوش جاء بعد سنتين من اندلاع الانتفاضة الثانية ومرور 9 أشهر على أحداث 11 أيلول، و4 أشهر على الكشف عن سفينة “كارين إيه” المحملة بالسلاح والتي أرسلها حزب الله إلى عرفات لدعم الانتفاضة. في تلك المرحلة من التاريخ الحديث، رسمت أمريكا وجه…

قراءة المزيد

لا يمكن مقارنة الحرب الدائرة في غزة حاليًا بأي حرب خاضتها “إسرائيل” سابقًا، لا ضد الدول العربية ولا ضد حركات المقاومة، بدءًا من معركة الكرامة في العام 1968 وصولًا إلى حرب لبنان الثانية. ومن المؤكد أن الإسرائيلي الذي يقاتلنا اليوم، ليس هو نفسه الإسرائيلي الذي قاتلناه أو عرفناه في السنوات الماضية. وما يجري في غزة الآن ليس مرتبطًا بما يسمى “المعركة بين الحروب”، أو سياسة “قص العشب”، التي عملت بها “إسرائيل” في السنوات الماضية لمنع تعاظم قوة المقاومة في فلسطين. بل لا يمكن مقارنة الحرب على غزة وحجم الدمار وكثافة القصف والزخم بما جرى في تموز عام 2006. ففي الساعات…

قراءة المزيد

في اليوم التالي لوقف الحرب، ستستيقظ “إسرائيل” لتجد واقعًا جديدًا رسمه مستضعفو غزة. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد يُزج به في السجن بسبب فشله. (بحسب استطلاع رأي أجرته صحيفة “معاريف” في 20-10-2023 تبيّن أنّ 80% من الإسرائيليين حمّلوه مسؤولية ما جرى). رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي سيستقيل ويُحاسب، وهو يُدرك ذلك وقد اعترف بأنّه فشل في حماية مستوطنات الجنوب. كذلك فعل رئيس “الشاباك” رونين بار، الذي سيُحفر اسمه إلى جانب ايلي زعيرا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الذي لم يقتنع في العام 1973 بأنّ مصر وسوريا قد يشنّان حربًا على الكيان. أمّا رئيس الاستخبارات العسكرية أهارون هاليفا، فقد يزجّ…

قراءة المزيد